الثلاثاء، 29 أغسطس 2000
علم الفلك عند العرب قبل الاسلام
أدرك العرب قبل الإسلام جملة من المعارف والعلوم التي برعوا فيها مثل الكهانة والعرافة والقيافة والفراسة، وعلم الأنساب والشعر والخطابة وعلم النجوم. وبالنسبة لهذا العلم الأخير فإنه لم يكن يتجاوز أبداً حدود المعرفة العامة غير المتخصصة، فلا آلات لرصد النجوم، ولا مؤلفات أو أزياج فلكية ولا تقاويم وجداول موضوعة على حسابات مفصلة، أو مبنية على أسس علمية دقيقة، جُلّ معرفتهم في هذا الحقل لم تعد كونها معارف عامة أملتها الحاجة وفرضتها البيئة، توصلوا إليها عن طريق الملاحظة والمشاهدة بأنفسهم، حيناً أو بالاطلاع على ما جاءهم عن الأمم المجاورة لهم كالفرس والهنود، وهي تمثل بمعرفة عدد من الكواكب والنجوم الثوابت وبعض التشكيلات النجمية المميزة. التي منها صور البروج، كانوا بها يهتدون في أسفارهم ليلاً، فيعرفون ساعات ما مضى من الليل، ويحددون بها الجهات.ومن خلال ملاحظة أزمنة مطارح النجوم، مطالع ومساقط ومراقبة منازلها عاماً إثر عام، ومن خلال معرفتهم، ومراقبة حركة الشمس وتتبع ذلك كله في الزمان والمكان، توصلوا إلى الاستدلال بهاتيك المنازل على زمن سقوط المطر، وزمن الحر والبرد والجفاف ومهاب الرياح، توصلوا إلى جملة من الأحكام هي أقرب إلى التنبؤ أو الرجم بالغيب منها إلى الواقع والحقيقة. فكانت تصدق تلك الأحكام حيناً، وتخطىء أحياناً. هذا العلم الذي اشتغل به العرب وبرعوا فيه إلى حد معقول هو ما عرف عندهم بعلم الأنواء، وهو علم مبني على الظن والتخمين والتوقع، وهو أقرب ما يكون إلى العلم المعروف اليوم بعلم الطقس أو الظواهر الجوية. مع الأخذ بعين الاعتبار الفارق بين الاثنين.فالأنواء علم عماده الملاحظة والمشاهدة، تشوبه الخرافة، ويغلب عليه الكهانة أحياناً، فيما يعتبر الثاني علماً مبنياً على الدراسة والمقارنة والاستقراء والتحليل والاستنتاج.مع هذا فإن الأنواء هذا العلم الذي برع فيه العرب، وبلغوا فيه شأواً، هو الذي حفز ابن رشيق إلى القول «أن العرب أعلم الناس بمنازل القمر والنجوم».
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
مشكلة العلماء مع السرعات والمسافات الهائلة
مشكلة العلماء مع السرعات والمسافات الهائلةمن أهم الصعوبات التي تواجه العلماء هي كيفية قطع المسافات الهائلة الفاصلة بين النجوم والمجرات.فعند ...
-
مدة الدورة المدارية Orbital periodالزمن الذي يستغرقه السيار في قيامه بدورة كاملة حول الشمس.
-
حفظ الأطعمةيحاول رواد الفضاء تقليل وزن المركبة، كي لا تستهلك كمية أكبر من الوقود عند رفعها لمدارها ومن تلك المحاولات جعل وزن المواد الغذائية...
-
النجاح وتحقيق الهدفوبعد عشرين سنة من الإخفاقات أفلحت أخيراً بعثة «باثفايندر» (كاشف الطريق) الأمريكية، التي أطلقت في 4 كانون الأول/ديسمبر 199...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق