إظهار الرسائل ذات التسميات الاعجاز العلمي. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات الاعجاز العلمي. إظهار كافة الرسائل
الثلاثاء، 29 أغسطس 2000
الاعجاز العلمي في القمر
القمر: لقد ورد ذكر «القمر» في القرآن الكريم 27 مرة، وفي معظمها جاءت مقترنة بلفظة «الشمس»، وذلك أنهما الجرمان الرئيسيان اللذان نشاهدهما بوضوح من الأرض ولتأثيرهما الضوئي المباشر على الحياة الإنسانية.فالشمس كوكب مضيء بذاته نتيجة التفاعلات الذرية في داخلها، وإشعاعات الشمس المنبعثة من هذه التفاعلات تصل إلى الكواكب ومنها إلى الأرض والقمر وغيرها من الأجرام السماوية غير المضيئة بذاتها، وبالتالي ينيرها، فالقمر يبدو مضيئاً نتيجة النور المرتد من سطحه. وهذه الحقيقة لم تعرف إلا في القرن العشرين بعد نزول أول قدم بشرية على سطح القمر واكشافه بأنه مجرد كوكب هامد لا أثر للحرارة فيه ولا للضوء، وهو إنما يعكس ضوء الشمس الذي يقع عليه ليعيده إلى الأرض.ولنقرأ بتدبر قول الله تعالى في سورة نوح: {وجعل القمر فيهن نوراً وجعل الشمس سراجاً} (نوح: 16). وللنظر إلى الفرق بين كلمتي نور وسراج.فالسراج هو الذي يبعث النور والحرارة من ذاته، وأما كلمة نور فهي تعني انبعاث الضوء فقط من دون أي حرارة، وهو عاكس فحسب لهذا الضوء الذي يأتيه من مصدر آخر. إذاً فالشمس هي السراج وفي آية أخرى: {سراجاً وهاجاً} (النبأ: 13) أي مبعث النور والحرارة وهي مصدر ذاتي: أما القمر فهو نور فقط لا حرارة فيه ومن مصدر غير ذاتي.والعرب قديماً عندما نزلت عليهم هذه الآية الكريمة لم يكونوا على علم بطبيعة أي من الكوكبين لكنهم كانوا يرون أنهما مضيئان فنزلت هذه الآية الكريمة لتخبرهم بحقيقة هذين الكوكبين والتي تتوافق تماماً مع آخر ما توصل إليه العلم اليوم في هذا المجال.أما إذا تأملنا قوله تعالى في سورة يس: {لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون} (يس: 40) فإننا نجد أمراً علمياً جوهرياً وهو وجود مدار لكل من الشمس والقمر، كإشارة إلى جميع الأجرام الأخرى، كما يتضح من قول الإمام الفخر الرازي فإن لفظة «كل» هي لفظ عام فتحمل على النجوم كلها، كما يشير إلى تنقل هذين الجرمين في الفضاء كل بحركة خاصة، فمدار الشمس حول المجرة، ومدار القمر حول الأرض وهذا من الحقائق العلمية الحديثة، بينما كان السائد عند نزول القرآن الكريم أن الأرض هي مركز الكون وأن الشمس والقمر والكواكب تدور جميعها بحركات مختلفة من المشرق إلى المغرب حول الأرض، والتي ثبت عدم صحتها، إذ أن حركتها جميعاً في القبة السماوية يومياً من الشرق إلى الغرب بحركة ظاهرية خادعة تنشأ بسبب دوران الأرض حول نفسها مرة كل يوم من الغرب إلى الشرق.
الاعجاز العلمي في الارض
الأرض: جسم كروي الشكل تقريباً متفلطح قليلاً عند خط الاستواء، وتدور حول نفسها مرة كل أربع وعشرين ساعة، أي أن سرعتها حول نفسها تبلغ حوالي 1674 كم في الساعة. كما تدور حول الشمس في فلك بيضاوي بسرعة هائلة تبلغ أكثر من مائة ألف كيلومتر في الساعة، فهي تطوف بمن عليها وكأنها طائرة سريعة جداً دون أن نشعر بذلك.ولنسمع ما قال تعالى في كتابه الكريم: {وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تعملون} (سورة النمل: 88) هذه الآية الكريمة تدعونا إلى تأمل الجبال فيهيأ لنا أنها ثابتة غير متحركة ولكن الحقيقة تقول غير ذلك، فالجبال تسير أمامنا كما تسير الغيوم فوقنا.والمسلمون منذ 1400 سنة تقبلوا هذه الآية كما هي مع أنها مخالفة لما يرونه بأم أعينهم، إذ كيف تسير الجبال وهم يرون أنها ثابتة أمامهم واليوم وبعد أكثر من 1400 سنة على نزول القرآن الكريم لا يخفى على أي إنسان أن الأرض تدور حول محورها دورة كاملة كل 24 ساعة حيث يتعاقب الليل والنهار، وبالتالي فإن كل ما هو على سطح الأرض يتحرك بحركتها. فالجبال مثلاً ـ وهي موضوع الآية ـ تتحرك بفعل دوران الأرض وبالطبع فهي لا تتحرك بذاتها. فتأثر الجبال بحركة الأرض يشبه تأثر الغيوم بحركة الرياح، فالغيوم تتحرك في السماء بفعل دفع الرياح وهي قوة أخرى، فهي إذاً لا تتحرك بذاتها وكذلك الجبال مع الأرض، وهذه هي الصورة المعجزة التي صورها لنا كتاب الله العزيز ألا وهو قوله: {مرّ السحاب}. ذلك أن السحاب لا يتحرك بذاته بل بفعل دفع قوة أخرى ألا وهي الرياح. وكذلك الجبال وهذا هو المعنى الذي أراد الله تعالى نقله إلينا عن الجبال وحركتها بالنسبة إلى حركة الأرض.ونتيجة دوران الأرض حول نفسها تحدث عملية تقلب الليل والنهار، أما عملية الفصول الأربعة فتحدث بسبب ميلان محور دورانها حول نفسها، على مستوى دورانها حول الشمس وبقاء هذا الميل ثابتاً خلال الدوران السنوي.ولكلتا الحركتين سرعات مختلفة ولكن ماذا يحصل لو أن سرعة الأرض حول محورها مساوية لسرعة دورانها حول الشمس.الإجابة عن هذا السؤال تعني أن نصف الأرض المواجه للشمس سيكون نهاراً دائماً والنصف الآخر المعاكس للشمس سيكون ليلاً دائماً لذلك قال تعالى: {قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمداً إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياءٍ أفلا تسمعون * قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمداً إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون} (القصص: 71 ـ 72).والمقصود بقوله تعالى أن توقف الأرض عن الدوران حول نفسها كافٍ حتى تتحقق أبدية النهار في نصف الكرة الأرضية المواجهة للشمس وأبدية الليل في نصف الكرة الآخر المعاكس لها. وإذا ما غيّرنا المعادلة بأن جعلنا سرعة دوران الأرض حول نفسها مساوية لسرعة دورانها حول الشمس فعندئذ يكون الليل سرمداً ويكون النهار سرمداً، وبذلك تستحيل الحياة العملية تماماً. وأما بالنسبة لعملية الليل والنهار فإن الليل هو الذي يغشى النهار وليس العكس. لأن النهار هو الأصل إذ أن أشعة الشمس دائمة الانبعاث، وإنما يحصل الليل باحتجاب ضوء الشمس عن نصف الكرة نتيجة دورانها حول نفسها.يقول الله تعالى: {يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً} (الأعراف: 54) ويقول أيضاً: {ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل} (الحج: 61) والإيلاج هو دخول شيء في آخر، وهو الدخول التدريجي، فالليل لا يأتي دفعة واحدة في الحقيقة، ولو كانت الأرض منبسطة وكانت الشمس تدور حولها لما كان الليل يلج في النهار ولا النهار يلج في الليل، بل لكان وقوع الليل على النهار دفعة واحدة حالما بزوغ الشمس فوق الأفق.وأما قوله تعالى: {وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم} (الأنبياء: 31).فالميد: هو التحرك، وأصابه ميد أي دوارٌ من ركوب البحر، وقد استعمل الباري كلمة تميد بدلاً من كلمة تميل فلو كانت الأرض مستوية طافية في الفضاء أو على سطح الماء مثلما تصورها الأقدمون لكان استعمال لفظة «تميل» أصح من استعمال لفظة تميد. إلا أن وجود الحركة (أي دوران الأرض حول نفسها) يجعل الميل الحاصل ميلاً متحركاً على قوس. ولو كانت الأرض سطحاً متعرجاً كما هي عليه دون أن يكون لهذا التعرج الممثل ببروز الجبال حساب دقيق في توزيع الكتل لأدى ذلك إلى (ميد) الأرض في حركتها أثناء دورانها حول نفسها أي لكانت حركة الدوران تتم حول دائرة يتحرك على محيطها محور الأرض فلا يكون عندئذ محور الدوران ثابتاً. ومثل هذه الحركة تؤدي بمن على الأرض بحالة دوار، تماماً كما يحصل لراكب البحر.إذاً فالجبال الرواسي المتوزعة على سطح الأرض وفق حساب دقيق يراعي توزيع الكتل بين اليابسة والماء لها أهمية كبيرة في استقرار حركة الأرض حول محور ثابت أثناء دورانها. إذ لولا ذلك لحصل دوار للناس من جراء الحركة.
الاعجاز العلمي في الشمس
الشمس: وهي الجرم الأعظم الذي يظهر في السماء نهاراً. وهي الجرم الأهم للحياة على الأرض فمنها يصدر الضوء، ومنها تنبعث الحرارة اللازمة لتدفئة الأرض، وإحياء نباتها ومعيشة أهلها.والشمس كتلة غازية هائلة يتألف معظمها من الهيدروجين، وتطلق في كل ثانية من الطاقة ما يعادل كتلة قدرها 4444 ألف طن. وبرغم هذه الكمية الكبيرة من المادة التي تطلقها الشمس على شكل حرارة وإشعاعات فإنها ستعمر طويلاً جداً قبل أن تنفذ جزءاً محسوساً من كتلتها الهائلة.والشمس تدور حول نفسها في مدة محددة، وهذه المدة لا تنطبق على كامل الشمس إذ أن سطحها لا يتصرف كجسم صلب واحد، بل تتفاوت سرعة دوران أجزائه بعضها عن البعض الآخر بحسب الموقع.وأما معنى قوله تعالى: {والشمس تجري لمستقر لها} (يس: 39) فقد أشار القرآن الكريم إلى ما هو معروف في عالم الفلك من الحركة المستمرة للشمس في مجرتها في اتجاه محدد لها وهو ما يطلق عليه بالنسر الواقع (الفيجا). وهي في دورانها مع المجرة والتي هي واحدة من نجومها تجري ضمن نجوم المجرة أيضاً. وقد ذكر القرآن هذه الإشارات العلمية الفلكية بأسلوب مطابق للحقيقة العلمية تماماً، ولا يصدم الناس في ما يعتقدون، ولو كان ما يعتقدونه مخالفاً لتلك الحقيقة وهذا من الحكمة البالغة في الإعجاز العلمي والبلاغي في أسلوب القرآن الكريم حيث نبه الله سبحانه الناس إلى هذه الحقائق الكونية على قدر عقولهم بالإشارة وليس بصريح العبارة في آيات قرآنية عدة إلى حقائق علمية غير مكتشفة وقد تكون مخالفة للحقائق الآنية بحيث يفهمون النص بقدر ما يتوافر لديهم من معلومات في كل زمان، حتى إذا تقدم العلم كما هو اليوم وجدوا في معاني القرآن ما يكشف تلك الحقائق، وهذا إعجاز في الأسلوب فضلاً عن المعنى الذي لا يقدر عليه إلا صاحب الخلق سبحانه وتعالى.أما بالنسبة إلى الوقود الذي تتغذى عليه الشمس لتبقى مستمرة في إشعاع الطاقة لآلاف الملايين من السنين فلم يتوصل العقل البشري إلى تفسير صحيح لهذا اللغز الكامن في توليد الطاقة من باطن الشمس إلا بعد تقدم العلوم النووية. وكانت النظرية النسبية الخاصة لألبرت آينشتاين قد مهدت الطريق لذلك ومن خلال اكتشاف علاقة الطاقة والمادة حيث تبين أن كمية هائلة من الطاقة تحتويها نوى الذرات من خلال ترابط أجزائها بعضها بالبعض الآخر.هذه الطاقة مخزونة كطاقة ربط لأجزاء النواة، فإذا ما تم تفكيك الأجزاء فإن هذه الطاقة لا بد أن تتحرر ويختلف مقدار هذه الطاقة بحسب عدد الجسيمات النووية المؤلفة لنواة الذرة.وتحرير الطاقة النووية هذه يحصل بإحدى طريقتين: ـ الانشطار النووي: ويعني تفتيت الذرات الثقيلة كذرة اليورانيوم إلى نوى أصغر فتتحرر طاقة كبيرة هي حاصل الفرق بين طاقة المكونات الناتجة وطاقة المكونات الأصلية، وهذا ما يحصل بالقنابل النووية والانشطارية.ـ الاندماج النووي: وهو يعني اندماج نوى الذرات الخفيفة كذرة الهيدروجين أو الهيليوم لتكوين نوى ذرات أثقل منها. والطاقة المتحررة هذه المرة هي الفرق بين طاقة النواتج وطاقة المكونات الأصلية. وهذا ما يحصل في عملية الاندماج النووي والقنابل الهيدروجينية.وهكذا فإن الشمس تعتمد على التوازن بين القوى الداخلية في اللب والقشرة بالخارج. وهي عندما تضعف النوى الداخلية في اللب فإن القشرة الخارجية المنتفخة لا تستطيع أن تسند نفسها على شيء فينهار جسم الشمس على بعضه في عملية تسمى التكوير collapse وذلك بسبب جاذبية أجزائه بعضها للبعض الآخر مما يجعلها تنكمش انكماشاً مفاجئاً وسريعاً.فتنسحق المواد للشمس وتتداخل الجزيئات وتتقارب الذرات تقارباً شديداً حتى تكاد تتداخل، إلا أن قوة التنافر الكهربائي بين الأغلفة الالكترونية للذرات تقاوم تداخلها عندما تصبح المسافة بينها قليلة. وبذلك تتعادل قوة التنافر الكهربائي مع قوى الجذب التي تؤدي إلى «تكوير» الشمس.وعندما يحصل هذا التوازن تكون الشمس قد وصلت إلى مستقرها. وتدعى «قزم أبيض» إذ لا يتبقى من ضوئها إلا نور خافت ضئيل.وهنا نفهم قول الله تعالى: {إذا الشمس كوّرت} (التكوير: 1).فالشمس آيلة إلى التكوير. حتى تصير قزماً أبيض، فكلمة كورت لم ترد لإيضاح معنى ما فحسب ذلك لأننا نقرأ في معاجم اللغة أن الفعل «كوّر» هو فعل صحيح يدل على دور وتجمع وهذا ما يحصل بالضبط أثناء الانهيار الجذبي، إذ تتجمع مادة النجم على بعضها وتدور.أما القزم الأبيض فهو كتلة مساوية لكتلة الشمس فيؤول إلى حالة مستقرة تماماً بعد أن يخفت ضؤها، ويمكن أن تبقى على هذه الحالة آلاف بل ملايين السنين.
الاعجاز العلمي في بداية الكون
بداية الكون: بعد دراسات دامت العديد من السنوات، وتقديم الكثير من النظريات استطاع العلماء أخيراً أن يتوصلوا إلى معرفة بداية خلق الكون عن طريق نظرية: «الانفجار العظيم». هذه النظرية اعتبرت أن هناك مرحلتين لخلق الكون تتمثل الأولى ببداية تولد الطاقة بسبب التحدب الهائل حيث كانت مادة الكون متراصة على بعضها وكانت درجة الحرارة آنذاك تفوق الملايين وحتى ترليون ما أدى إلى حدوث انفجار شديد وبدء المرحلة الثانية وبداية الانخفاض التدريجي لدرجة الحرارة وتباعد الأطراف وتحركها طبقاً لقوانين الجاذبية وتشكلت بالتالي بعد عدة مراحل المجموعة الشمسية التي تنتمي إليها الأرض، وقد أثبتت الاكتشافات الحديثة وجود 67 عنصراً من مكونات الشمس هي نفسها موجودة في الأرض. وكذلك حصول رواد الفضاء على صخور وأتربة من سطح القمر تحتوي على العناصر نفسها الموجودة في الأرض. فاستدلوا بذلك أن العناصر التي يتألف منها الكون هي عناصر واحدة. مما أكد على صحة النظرية القائلة بوحدة الكون الأساسية قبل الانفصال.ولنمعن الآن فيما نزل من القرآن الكريم في هذا الموضوع، يقول تعالى في سورة الأنبياء: {أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما} (الأنبياء: 30) وكلمة رتقاً تعني أنهما كانتا ملتصقتين بلا فصل. وكلمة ففتقناهما أي فصلنا بينهما فيمكننا بالتالي استنتاج أصل هذا الكون حيث أن السماوات والأرض كانتا شيئاً واحداً ثم فصل الله عز وجل بينهما.وفي نفس هذا الموضوع أيضاً هناك باب المادة الأولى لهذا الكون فقد توصل العلماء أواخر القرن العشرين إلى الاستنتاج أن أصل هذا الكون غاز مؤلف من الهيدروجين والهيليوم وأن مجموعة النجوم قد تكونت من تكثف هذا الغاز وكان رائد هذه النظرية الحديثة العالم الفلكي «سير جيمس». أما البروفيسور «يوشير دي توزان» مدير رصد طوكيو فقد اختار لفظة «دخان» تحديداً كمادة أساسية أولى لهذا الكون والدخان عبارة عن غازات تعلق فيها مواد صلبة وحارة. لذا كان استعمال هذه الكلمة لوصف أصل المادة الكونية الأولى أدق من أي تعبير آخر كالضباب مثلاً (وهو بارد) الذي استعمله بعض علماء الفلك بداية ليعبروا عن هذه المادة.وقد أخبرنا الله تعالى في القرآن الكريم في سورة فصلت عن خلق هذا الكون فقال: {ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين} (فصلت: 11).فكيف يمكن لنبيّ أميّ أن يخبر بمثل هذه الحقيقة المفصلة عن أصل مادة هذا الكون والتي توصل إليها العلماء مؤخراً بعد استعانتهم بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العلمية من تلسكوبات ومركبات فضائية ومختبرات علمية.
بداية الكون
بداية الكون: بعد دراسات دامت العديد من السنوات، وتقديم الكثير من النظريات استطاع العلماء أخيراً أن يتوصلوا إلى معرفة بداية خلق الكون عن طريق نظرية: «الانفجار العظيم». هذه النظرية اعتبرت أن هناك مرحلتين لخلق الكون تتمثل الأولى ببداية تولد الطاقة بسبب التحدب الهائل حيث كانت مادة الكون متراصة على بعضها وكانت درجة الحرارة آنذاك تفوق الملايين وحتى ترليون ما أدى إلى حدوث انفجار شديد وبدء المرحلة الثانية وبداية الانخفاض التدريجي لدرجة الحرارة وتباعد الأطراف وتحركها طبقاً لقوانين الجاذبية وتشكلت بالتالي بعد عدة مراحل المجموعة الشمسية التي تنتمي إليها الأرض، وقد أثبتت الاكتشافات الحديثة وجود 67 عنصراً من مكونات الشمس هي نفسها موجودة في الأرض. وكذلك حصول رواد الفضاء على صخور وأتربة من سطح القمر تحتوي على العناصر نفسها الموجودة في الأرض. فاستدلوا بذلك أن العناصر التي يتألف منها الكون هي عناصر واحدة. مما أكد على صحة النظرية القائلة بوحدة الكون الأساسية قبل الانفصال.ولنمعن الآن فيما نزل من القرآن الكريم في هذا الموضوع، يقول تعالى في سورة الأنبياء: {أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما} (الأنبياء: 30) وكلمة رتقاً تعني أنهما كانتا ملتصقتين بلا فصل. وكلمة ففتقناهما أي فصلنا بينهما فيمكننا بالتالي استنتاج أصل هذا الكون حيث أن السماوات والأرض كانتا شيئاً واحداً ثم فصل الله عز وجل بينهما.وفي نفس هذا الموضوع أيضاً هناك باب المادة الأولى لهذا الكون فقد توصل العلماء أواخر القرن العشرين إلى الاستنتاج أن أصل هذا الكون غاز مؤلف من الهيدروجين والهيليوم وأن مجموعة النجوم قد تكونت من تكثف هذا الغاز وكان رائد هذه النظرية الحديثة العالم الفلكي «سير جيمس». أما البروفيسور «يوشير دي توزان» مدير رصد طوكيو فقد اختار لفظة «دخان» تحديداً كمادة أساسية أولى لهذا الكون والدخان عبارة عن غازات تعلق فيها مواد صلبة وحارة. لذا كان استعمال هذه الكلمة لوصف أصل المادة الكونية الأولى أدق من أي تعبير آخر كالضباب مثلاً (وهو بارد) الذي استعمله بعض علماء الفلك بداية ليعبروا عن هذه المادة.وقد أخبرنا الله تعالى في القرآن الكريم في سورة فصلت عن خلق هذا الكون فقال: {ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين} (فصلت: 11).فكيف يمكن لنبيّ أميّ أن يخبر بمثل هذه الحقيقة المفصلة عن أصل مادة هذا الكون والتي توصل إليها العلماء مؤخراً بعد استعانتهم بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العلمية من تلسكوبات ومركبات فضائية ومختبرات علمية.
الاعجاز العلمي
لقد ورد في القرآن الكريم العديد من الآيات الشريفة التي تطرقت إلى مواضيع علمية ثبتت حقيقتها في عصرنا الحاضر. أو توصل العلماء إلى معادلة، كان القرآن الكريم قد أشار إليها في إحدى آياته، فكانت حجة الله على خلقه. يقول تعالى: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق} (فصلت: 53) وفيما يلي اخترنا بعض الآيات الشريفة التي تدل على إعجاز القرآن الكريم في تثبيت بعض النظريات الفلكية في أهم المواضيع وهي:1 ـ بداية الكون.2 ـ الشمس.3 ـ الأرض.4 ـ القمر.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
مشكلة العلماء مع السرعات والمسافات الهائلة
مشكلة العلماء مع السرعات والمسافات الهائلةمن أهم الصعوبات التي تواجه العلماء هي كيفية قطع المسافات الهائلة الفاصلة بين النجوم والمجرات.فعند ...
-
2003 عام الاكتشافات الفضائيةشهد العام 2003 في مجال الفضاء تحطم المكوك الأمريكي كولومبيا وأول رحلة صينية مأهولة إلى الفضاء وعدة مهمات استكشاف...
-
تناول العلماء موضوع نشوء النجوم وتطورها في الكثير من الفرضيات والتخمينات. ترتكز نظريات تطور النجوم في الدرجة الأولى على المعلومات المستقاة م...
-
مدة الدورة المدارية Orbital periodالزمن الذي يستغرقه السيار في قيامه بدورة كاملة حول الشمس.