الثلاثاء، 29 أغسطس 2000

معلومات عن عربة الاستكشاف الجوالة «سوجرنر»

معلومات عن عربة الاستكشاف الجوالة «سوجرنر»وبعد الهبوط جمعت باثفايندر مظلتها التي هبطت بواسطتها بانتظار سطوع الشمس وتنشيط الخلايا الشمسية المولدة للتيار الكهربائي لتبدأ ببث الصور والمعلومات إلى الأرض. وقبل أن تقوم بمهمتها، أرسلت إلى الأرض رسالة مقتضبة تقول فيها «أنا هنا سالمة».وعندما كانت المركبة تقترب من الكوكب الأحمر، قام العلماء في مركز باسادنيا للدفع النفاث بتوجيه عدسات التصوير نحو الكوكب الذي تقترب منه بسرعة لتصويره، ثم قامت المركبة بعد ذلك ببث الصور مع المعلومات الأخرى التي كانت بحجم 250 ميجابايت إلى الأرض بسرعة 85,333 كيلوبايت في الثانية، ورافق هبوط المركبة قيام «ناسا» بحشد جيش من خبراء الأنواء الجوية لتقديم آخر التقارير عن حالة العواصف الترابية والتقلبات الجوية على سطح المريخ. والموقع الذي هبطت فيه المركبة «باثفايندر» على سطح المريخ يشبه فم نهر كبير أو مجرى سيل مائي عظيم، وتضاريس الموقع تماثل التموجات التي تحدثها مجاري الأنهار والسيول على سطح الأرض.وبعد سطوع الشمس انفصلت المركبة الجوالة «سوجرنر» التي يبلغ وزنها 10 كيلوغرامات عن المركبة الأم، وهي أول سيارة فضائية صغيرة يمكن التحكم بها عن بعد أي من الأرض، والجدير بالذكر أن الآلة الجوالة والمركبة الأم مزودتان بإمكانات لاتخاذ قرارات بمفردهما. فهي حال ما هبطت المركبة على السطح قامت بتوجيه الكاميرات تجاه الزاوية الصحيحة، فضلاً عن بعض الهوائيات التي وجهت إلى الأرض، على أن المشرفين على مواقع المركبة الأرضية لا يستطيعون مساعدة الآلة الجوالة «سوجرنر» على التغلب على مشاكلها في الزمن الواقعي، حيث أن الاتصالات والأوامر تحتاج إلى 10 دقائق للوصول و 10 دقائق لإعادة رد الفعل، لكن المشرفين، استطاعوا توجيه الآلة الجوالة نحو مناطق أسهل اجتيازاً بعد تدقيقهم بتفاصيل الصور التي التقطتها عدسات ألآت التصوير المركّبة على متن «باثفايندر».إن محاولات غزو الفضاء لم تتوقف عند هذا الحد، فقد صادقت وكالة الفضاء الأوروبية في اجتماع في باريس بداية لمشروع إرسال آلة فضائية إلى المريخ عام 2003 ضمن برنامج (مارس أكسبريس)، حيث ستجهز الآلة الفضائية الأوروبية التي ستهبط على سطح المريخ بمعدات تستطيع سبر أعماقه حتى مسافة متر ونصف المتر تحت السطح، وذلك بهدف البحث عن مواد عضوية قد تشير إلى وجود حياة على الكوكب. وبالرغم من توفر التقنيات التي يمكنها حمل البشر إلى المريخ والعودة بهم، فلا توجد أي مشاريع لإرسال مركبات مأهولة في المدى المنظور، إذ تعكف «ناسا» على وضع مخططات جديدة لإرسال طائرات ومناطيد لدراسة سطح المريخ بدلاً من إرسال الآلات والروبوتات الجوالة، وتشتمل المخططات على طائرات محلقة أو مناطيد تدور حول الكوكب لفترة تمتد إلى 100 يوم وذلك بحلول عام 2003. وتأتي هذه المشاريع في محاولة للتغلب على محدودية عمل ومهمات الآلات الجوالة على سطح الكوكب حيث لن يؤمن «سوجرنر» سوى البحث في رقعة لا تبعد أكثر من 100 متر في موقع الهبوط. كما ستؤمن الطائرات التي يضع تصاميمها فريق من المهندسين في مركز أيس للأبحاث في كاليفورنيا عمليات مسح سطح المريخ لمسافات بعيدة، تمتد إلى آلاف الكيلومترات وذلك لدى تحليقها لمدة يومين متواصلين فوقه وسوف ترسل إلى الكوكب على متن صاروخ يقوم حال دخوله إلى أجوائه بإطلاق الطائرات التي تنفتح أجنحتها لتحلق فوق سطح المريخ وترسل معلومات إلى الأرض. وحسب التصاميم، فإن امتداد الجناحين سيبلغ 12 متراً ما يمكنها من الهبوط عمودياً، وتطور تصاميم أخرى لوضع ألواح شمسية على الأجنحة لجعل الطائرات قادرة على العمل لمدة أطول.والمركبة «باثفايندر» ليست الأخيرة في برنامج الهبوط على المريخ، وفي شهر أيلول/سبتمبر 1997 أرسلت مركبة أخرى إلى المريخ وستتبعها أربع مركبات تدرس مناخ وبيئة الكوكب، وجميع هذه المركبات آلية، والمركبة الرابعة التي سترسل عام 2003 ستكون أول مركبة تهبط على سطح المريخ وتنتقي عينات تجلبها معها إلى الأرض.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشكلة العلماء مع السرعات والمسافات الهائلة

مشكلة العلماء مع السرعات والمسافات الهائلةمن أهم الصعوبات التي تواجه العلماء هي كيفية قطع المسافات الهائلة الفاصلة بين النجوم والمجرات.فعند ...