الثلاثاء، 29 أغسطس 2000

نبتون

نبتونهو رابع كوكب من حيث الحجم في النظام الشمسي وثامن كوكب من حيث البعد عن الشمس. ويبلغ متوسط بعد هذا الكوكب عن الشمس 4,5 بلايين كم، ومتوسط قطره الطولي (أو الخطي) 48,600 كم تقريباً، أي أكبر بـ3,8 أضعاف من قطر الأرض الطولي. يساوي حجم نبتون 72 ضعفاً حجم الأرض وتساوي كتلته 17 ضعفاً كتلة الأرض، أما متوسط كثافته فتبلغ 0,31 ضعفاً كثافة الأرض (أي 1,7 ضعف كثافة الماء تقريباً). يدور نبتون حول محوره في 16 ساعة تقريباً، ويدور حول الشمس في 164,79 سنة، يبلغ متوسط القَدْر النجمي للكوكب 7,8 وتالياً لا يمكن رؤيته بالعين المجردة ولكن من الممكن مشاهدته بواسطة تلسكوب صغير، وهو يبدو كقرص مدور صغير ذي لون أزرق ضارب إلى الخضرة ودون علامات محددة على سطحه. تبلغ درجة الحرارة على سطح نبتون 218 درجة مئوية تحت الصفر تقريباً، وهي قريبة جداً من درجة الحرارة التي نجدها على أورانوس الذي هو أقرب إلى الشمس بأكثر من 1 بليون ميل. لهذا السبب يعتقد العلماء وجود مصدر باطني للحرارة على نبتون. ويتألف جونبتون في معظمه من الهيدروجين والهيليوم. لكن وجود نسبة تصل إلى 3% من غاز الميتان يعطي الكوكب لونه الأزرق اللافت.هناك ثمانية أقمار معروفة تدور حول نبتون، اثنان منها يمكن مشاهدتهما من الأرض. إن أكبر هذه الأقمار وأشدها سطوعاً هو تريتون، الذي اكتشف في عام 1846، وهي السنة نفسها التي شوهد فيها نبتون للمرة الأولى.يبلغ قطر تريتون 2705 كم وهو بذلك أصغر بقليل من قمر الأرض. لتريتون مدار تراجعي (أي أنه معاكس لاتجاه دوران الكوكب الذي يتبعه) وهو يختلف بذلك عن كل الأقمار الرئيسية في النظام الشمسي. وعلى رغم برودته المفرطة، يملك تريتون جواً من النيتروجين وكمية من الميتان وشكلاً معيناً من الضباب، كما أنه يشهد حمَّات ناشطة تطلق مادة تحت سطحية غير معروفة. أما نيريد، القمر الثاني المكتشف عام 1949 فلا يتعدى قطره 320 كم تقريباً. وقد اكتشف المسبار الكوكبي فويجر 2 ستة أقمار إضافية عام 1989، وتحيط أيضاً بنبتون خمس حلقات رقيقة.شكل اكتشاف نبتون أحد انتصارات علم الفلك الرياضي. ففي محاولته تفسير الاضطرابات التي يعرفها مدار أورانوس، حسب عالم الفلك الفرنسي أوربان جان جوزيف لقرييه في 1846 وجود كوكب جديد وموقعه. وفي السنة نفسها اكتشف عالم الفلك الألماني يوهان جوتفريد جاليه هذا الكوكب بفارق درجة واحدة عن الموقع الذي حدده لفرييه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشكلة العلماء مع السرعات والمسافات الهائلة

مشكلة العلماء مع السرعات والمسافات الهائلةمن أهم الصعوبات التي تواجه العلماء هي كيفية قطع المسافات الهائلة الفاصلة بين النجوم والمجرات.فعند ...