الثلاثاء، 29 أغسطس 2000
ممَ يتألف المذنب
ممَ يتألف المذنبمن المتفق عليه عموماً أن المذنب يتألف من نواة صغيرة حادة في قلب قرص ضبابي يعرف بالذؤابة. في عام 1949 تقدم الفلكي الأمريكي فريدل ويبل بنظرية تقول أن النواة التي تضم عملياً مجمل كتلة المذنب هي في الواقع «كرة ثلجية قذرة» أي بمعنى آخر، كتلة مختلطة من الجليد والغبار.تستند البراهين القوية التي تدعم نظرية كرة الثلج إلى معطيات مختلفة. إحدى هذه المعطيات تقوم على أن معظم الغازات والجسيمات النيزكية التي تطلق فتشكل ذؤابة وذيل المذنبات هي جزيئات كسرية، أو مجامع ذرات من أكثر العناصر شيوعاً في الفضاء.إحدى الحقائق الأخرى التي تدعم نظرية كرة الثلج هي أن كل المذنبات التي تيسرت مراقبتها بشكل جيد كانت تسير في مدارات تنحرف بشكل واضح عن الحركة التي تحددها الجاذبية والتي وضع قوانينها نيوتن. ويشكل هذا الأمر برهاناً واضحاً على أن الغازات المنبعثة تحدث دفعاً نفثياً يبعد قليلاً نواة المذنب عن المدار الذي يفترض أن يتبعه. إضافة إلى ذلك، تبين من مراقبة المذنبات التي تتصف بدورة قصيرة وعلى مدى دورات عدة أن هذه المذنبات تميل إلى الإضمحلال بشكل بطيء جداً مع الزمن، على غرار ما يتوقع من نوع البنية التي اقترحها ويبل ويدل وجود مجموعات من المذنبات على أن نوة المذنبات وحدات صلبة إلى حد ما.يفوق حجم رأس بعض المذنبات، بما في ذلك الذؤابة الضبابية، حجم كوكب المشتري. إلا أن الجزء الصلب في معظم المذنبات لا يتجاوز بعض الكيلومترات المكعبة. على سبيل المثال، إن نواة مذنب هالي القاتمة اللون بفعل الغبار الذي تحويه، تبلغ في الحجم 15 بـ 4 كم تقريباً.وقد اعتبر المؤمنون بالخرافات لوقت طويل أن المذنبات تنذر بوقوع الكوارث أو تبشر بحصول أحداث مهمة فضلاً عن ظهور المذنبات قد أثار الخوف من ارتطام المذنب بالأرض. والواقع أن الأرض تدمرت فعلاً عبر ذيول بعض المذنبات من غير أن ينتج عن ذلك أي تأثير قابل للقياس. فلو حصل أن ارتطمت نواة مذنب ما بمدينة كبيرة لدمرتها تماماً، لكن احتمال حدوث مثل هذا الأمر ضئيل جداً. ولكن بعض العلماء يقولون إن تصادمات قد حصلت فعلاً في الماضي الساحق وأنها قد تكون قد لعبت دوراً في تغيير المناخ، وتالياً في انقراض الديناصورات.في عام 1992 تجزأ مذنب شوماكر ـ ليفي 9 إلى 21 قطعة كبيرة عند دخوله حقل جاذبية كوكب المشتري. أثناء أسبوع كامل من القنبلة في تموز 1994م شقت أجزاء المذنب طريقها في جو المشتري الكثيف بسرعة جاورت 210,000 كم/سا. عند حدوث التصادم تحولت الطاقة الحركية الهائلة التي تتمتع بها المذنبات إلى حرارة عن طريق انفجارات ضخمة أدى بعضها إلى تشكل كرات من النار يفوق حجمها حجم الأرض.النجم المذنب هياكوتاكي الذي كان اقترب من الأرض في أول نيسان 1996م بعثت منه أشعة سينية قوية أثناء مروره.وفي بيان صدر عن «ناسا» وكالة الفضاء الأميركية أن هذه الأشعة التي رصدها القمر الاصطناعي الألماني روسات هي الأولى التي يتم اكتشافها بالنسبة إلى مذنب. وكانت أكثر وميضاً وأقوى من مقدار الأشعة المتوقعة بمئة مرة. ومر المذنب على بعد 15 مليون كم عن الأرض، وأمكن رؤيته بالعين المجردة عندما رصد القمر الاصطناعي الألماني الأشعة المنبعثة منه يومي 26 و27 آذار سنة 1996م.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
مشكلة العلماء مع السرعات والمسافات الهائلة
مشكلة العلماء مع السرعات والمسافات الهائلةمن أهم الصعوبات التي تواجه العلماء هي كيفية قطع المسافات الهائلة الفاصلة بين النجوم والمجرات.فعند ...
-
حفظ الأطعمةيحاول رواد الفضاء تقليل وزن المركبة، كي لا تستهلك كمية أكبر من الوقود عند رفعها لمدارها ومن تلك المحاولات جعل وزن المواد الغذائية...
-
مجال البصريات و التصويرتحتاج الأقمار الصناعية، والمركبات الفضائية، إلى عدسات بالغة الصفاء و شديدة المقاومة، وذلك لاستخدامها في مجال المراقب ...
-
مدة الدورة المدارية Orbital periodالزمن الذي يستغرقه السيار في قيامه بدورة كاملة حول الشمس.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق