الثلاثاء، 29 أغسطس 2000
الفلك عند المصريين الفراعنة
معرفة المصريين بعلم الفلك قديمة قدم التاريخ. فالمصريون ومنذ حوالي ستة آلاف سنة اعتمدوا الحساب الشمسي الذي عوَّل عليه من جاء بعدهم من الأمم والشعوب، وحسبنا أيضاً أن نعلم أنهم حسبوا وقت فيضان النيل فكان السادس عشر من حزيران من كل عام كلما ظهرت الشعرى اليمانية عند الفجر من وراء الأفق الشرقي لمدينة القدس إلى الجنوب الغربي من القاهرة اليوم. وكانت سنتهم عبارة عن 365 يوماً مقسمة على 12 شهراً طول كل منها ثلاثون يوماً، والأيام الخمسة الباقية عطلة. والمصريون هم الذين ابتكروا المزولة، أي الساعة الشمسية، كان ذلك حوالي سنة 1500 ق.م. هذه المزولة التي جعلوا المسافات بين خطوطها متفاوتة الأبعاد، فهي طويلة عند الصباح، ثم تأخذ في القصر تدريجياً كلما راحت الشمس ترتفع إلى أن تصير فوق سمت الرأس في كبد السماء، ثم إن المسافات تأخذ في الاتساع كلما اتجهت الشمس نحو الغرب. ولقد عرف المصريون حركة الكواكب التي منها المريخ فبرعوا في تفسير حركته الظاهرية وكشفوا عن سر تراجعه في مساره، ولقد سبق المصريون سواهم إلى تحديد جهة الشمال تحديداً دقيقاً يدل عليه بناؤهم الأهرامات، ما يكشف عن معرفة بالتواقيت وبحركة الشمس، هذا فضلاً عن معرفتهم بحركة الكواكب وعدد الثوابت فيها.وهناك نقطة مهمة وهي أن أحد ممرات هرم خوفو الكبير كانت موجهة نحو القطب الشمالي للسماء كما كان آنذاك. ذلك أن محور الأرض يبادر أو يتحرك تراوحياً مثل دوامة تلف بشكل يجعل القطب الشمالي السماوي (أي النقطة في السماء التي تقع مباشرة فوق القطب الشمالي للأرض) يرسم دائرة في السماء خلال دورة طولها 26000 سنة، وتعرف النجمة التي يتصادف وجودها قريبة جداً من القطب السماوي «بالنجم القطبي» وكان الممر المذكور للهرم الأكبر موجهاً نحو النجمة «الثعبان» الواقعة في كوكبة التنين. والتي كانت حقيقة النجم القطبي منذ 4500 سنة خلت.إلا أن المصريين خلطوا ـ كغيرهم ـ بين علم الفلك ومظاهره الشاهقة وبين النجامة وعبادة النجوم التي كانت حافزاً لتقصي أخبار السماء فعبدوا (رع) إله الشمس، وخالق العالم، كما عبدوا (حورس) ممثل الشمس عند الشروق، و(توم) ممثلها عند الغروب، وأقاموا لهذه الآلهة المعابد. ولما جاء كهنة عين شمس استبدلوا بـ(رع) (آتون) قرص الشمس الذي بنوا له تمثالاً على شكل إنسان، لكن رأسه كان رأس باز وعليه تاج الشمس.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
مشكلة العلماء مع السرعات والمسافات الهائلة
مشكلة العلماء مع السرعات والمسافات الهائلةمن أهم الصعوبات التي تواجه العلماء هي كيفية قطع المسافات الهائلة الفاصلة بين النجوم والمجرات.فعند ...
-
مدة الدورة المدارية Orbital periodالزمن الذي يستغرقه السيار في قيامه بدورة كاملة حول الشمس.
-
حفظ الأطعمةيحاول رواد الفضاء تقليل وزن المركبة، كي لا تستهلك كمية أكبر من الوقود عند رفعها لمدارها ومن تلك المحاولات جعل وزن المواد الغذائية...
-
النجاح وتحقيق الهدفوبعد عشرين سنة من الإخفاقات أفلحت أخيراً بعثة «باثفايندر» (كاشف الطريق) الأمريكية، التي أطلقت في 4 كانون الأول/ديسمبر 199...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق